responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 424


يعلم النفقة بأي دافع تكون ، ويجازي عليها ان خيرا فخير ، وان شرا فشر .
( وما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ) . المراد جميع الظالمين ، دون استثناء ، ومنهم الذين لا ينفقون إطلاقا ، أو ينفقون الرديء ، أو رياء ، أو يتبعون النفقة بالمنّ والأذى ، أو يضعونها في غير موضعها . . ومنهم أيضا الذين ينكثون العهد ، ولا يفون بالنذر ، كل هؤلاء ، ومن إليهم لا أعوان ولا شفعاء لهم يدفعون عنهم بأس اللَّه وعقابه .
( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ) . أي لا كراهية في اظهار الصدقة ، ما دام القصد منها وجه اللَّه سبحانه . . سئل الإمام أبو جعفر الصادق ( ع ) عن الرجل يعمل الشيء من الخير ، فيراه انسان ، فيسره ذلك ؟ . قال : لا بأس ، ما من أحد الا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يصنع ذلك لذلك .
( وإِنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) . ليس من شك ان إخفاء الصدقة أفضل من ابدائها ، لبعدها عن شبهة الرياء ، واظهار حاجة الفقير أمام الناس ، وقد يكون في الإبداء مصلحة ، كما لو كان مدعاة للأسوة والاقتداء ، وعندها يكون الإبداء أفضل . . وقيل : ان إخفاء صدقة التطوع أفضل من ابدائها ، وبالعكس الصدقة المفروضة ، ولا نعرف حجة لهذا التفصيل ، وحديث : « صدقة السر تطفئ غضب الرب » يشمل الواجبة والمستحبة ، كما ان لفظ الفقراء في الآية يشمل الفقير المسلم ، وغير المسلم ، وقد أفتى الفقهاء بإعطاء الصدقة المستحبة لغير المسلم إذا كان محتاجا ، لقول الرسول الأعظم ( ص ) : « لكل كبد حرى أجر » .
( ويُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ ) . من هنا للتبعيض ، أي بعض سيئاتكم ، وجئ بها ، لأن الصدقة لا تمحو جميع الذنوب ، وانما تمحو بعضها .
( واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) . وما دام اللَّه سبحانه يعلم السر ، تماما كما يعلم الجهر ، فالأفضل السر ، لأنه أبعد عن الرياء الا إذا كان في العلانية مصلحة ، كالأسوة والاقتداء ، وان كثيرا من المخلصين يبالغون في إخفاء صدقاتهم ، فيتبرعون للمشاريع الخيرية باسم بعض المحسنين .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 424
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست