responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 407


كلا ، ليس هذا إنكارا ، ولكن مشهد الخراب العنيف جعله في حيرة ، وعجز عن ادراك السبيل التي بها يعود أهل القرية إلى الحياة .
( فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ) . موتا حقيقيا ، لا مجازيا ، إذ لا موجب للتأويل .
( ثُمَّ بَعَثَهُ ) . كما كان ، ولا يكثر شيء على من يقول للكون بمن فيه ، وما فيه : كن فيكون . ولا شيء أعجب وأغرب ممن قاس الخالق على المخلوق في قدرته . . ولا أدري : ما هو الوجه والقاسم المشترك المصحح للقياس .
حساب القبر :
( قالَ كَمْ لَبِثْتَ ) . هذا سؤال على وجه التقرير ، دون الاستفهام . ( قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ) . ولو لا الإجماع والاخبار لأمكن القول بأنه لا حساب في القبر ، ولا سؤال إلا يوم الحشر ، استنادا إلى هذه الآية ، والى الآية 55 من سورة الروم : « ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ » .
ولا سبب لقسم المجرمين ، وغفلتهم عن الأمد الذي مر على موتهم الا عدم الحياة ، لأن الاحساس بالزمن لا يكون الا مع الحياة والوعي .
وقال الشيخ المفيد في كتاب أوائل المقالات ، فصل « القول في أحوال المكلفين من رعايا الأئمة بعد الوفاة » : « ان الناس في ذلك على أربع طبقات : الأولى عرفت الحق وعملت به ، وهذه تحيا وتسعد بعد الموت ، وقبل النشر . الطبقة الثانية : عرفت الحق ، ولم تعمل به عنادا ، وهذه أيضا تحيا ، ولكن في العذاب والشقاء . الطبقة الثالثة : اقترفت الآثام والمعاصي تهاونا ، لا عنادا واستحلالا للحرام ، وهذه مشكوك في حياتها بعد الموت ، وقبل النشر . الطبقة الرابعة :
المقصرون عن الطاعة من غير عناد ، والمستضعفون من سائر الناس ، وهؤلاء لا يحيون ، بل يبقون في عالم الأموات إلى يوم النشر » .
وأخذ الشيخ المفيد هذا التقسيم من روايات عن أهل البيت ( ع ) ، منها :
« لا يعذّب في القبر كل ميت ، وانما يعذب من محض الكفر محضا ، وينعم من محض الإيمان محضا ، وما سوى هذين يلهى عنه ولا يسأل عن شيء إلى يوم البعث والنشور » . وقد تكلمنا عن ذلك مفصلا في كتاب فلسفة المبدأ

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 407
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست