responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 399


الذين لا يفهمون أساليب اللغة العالية ، أو تفسير الأعاجم الذين هم أجدر بعدم الفهم .
أما السبب لاختلاف المفسرين ، وما تولد منه من الإشكالات فهو انهم فهموا من الآية ان اللَّه سبحانه يتولى ويدبر أمور المؤمنين دون غيرهم ، لا ان المؤمنين هم الذين يتخذونه وليا لهم دون غيره ، والفرق كبير بين المعنيين ، ومن هنا ورد الاشكال على فهم المفسرين بأن ولاية اللَّه وعنايته تشمل جميع الخلائق على نسق واحد ، لا المؤمنين فقط .
وكيف كان ، فان أقوال المفسرين ، أو أكثرهم لا تلتئم مع السياق ، وان المعنى السليم الذي لا ترد عليه أية شبهة ، ويلتئم مع قوله تعالى : « فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ويُؤْمِنْ بِاللَّهِ » الخ هو ان المؤمنين لا يتخذون لهم وليا من دون اللَّه ، ولا يجعلون لأحد سلطانا عليهم الا له وحده . . إليه يلجئون ، وبكتابه وسنة نبيه يهتدون في عقائدهم ، وجميع أقوالهم وأفعالهم ، ولا يثقون بأهل الضلالة والطغيان ، مهما علت منزلتهم . . على العكس من الكافرين الذين يتخذون الطاغوت أولياء لهم من دون اللَّه .
وليس من شك ان من آمن باللَّه ، وصمم على طاعته والاهتداء بآياته وبيناته عن صدق واخلاص فإنه يسلم بتوفيق اللَّه وعنايته من ظلمة البدع والضلالات ، والأهواء والجهالات ، ويستضئ بنور المعرفة الحقة ، والايمان الصحيح ، وهذا هو معنى يخرجهم من الظلمات إلى النور .
( والَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ ) . قال الرازي : « الطاغوت مصدر كالملكوت ، ويقع على المفرد والجمع » وعليه فلا يرد السؤال ، أو الاشكال بأن المناسب أن يلائم بين لفظه ولفظ الأولياء ، فيقول : أولياؤهم الطواغيت ، أو وليهم الطاغوت . والمعنى ان الكافرين يتخذون أهل الضلالة والطغيان أولياء لهم من دون اللَّه ، فيأتمرون بأمرهم ، وينتهون بنهيهم ، وهؤلاء يسيرون بهم في طريق المهالك ، ويخرجونهم من نور العقل والفطرة إلى ظلمات الكفر والبدع .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 399
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست