responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 392


وتسأل : ان صفات الكمال والجلال كثيرة ، ومتغايرة بحسب مفاهيمها ، فكيف يصح القول بتوحيدها ، مع هذا التعدد والتغاير ؟ ! .
الجواب : إذا قلت : هذا رجل عالم ، فهم منه وجود شيئين : صفة وموصوف ، موضوع ومحمول ، وكل منهما غير الآخر في حقيقته ، لأن الرجولة غير العلم ، والعلم غير الرجولة . . هذا بالنسبة إلى المخلوق ، أما بالنسبة إلى الخالق فليس إلا الوجود القدسي ، وهذا الوجود هو نفسه العلم ، وهو نفسه القدرة ، وهو نفسه الحكمة . . فلا صفة وموصوف ، ولا موضوع ومحمول ، بل شيء واحد فقط لا غير . . وهذا الوجود القدسي لا مجانس له ، ولا شبيه له ، لأنه واجب بالذات ، ولا يجب غيره إلا به .
( لا إِلهً إِلَّا هُوَ ) قيل معناه لا معبود بحق إلا هو ، ولكن المفهوم لا أحد يجمع صفات الألوهية الا هو ، وكيف كان فان المعنيين متلازمان .
( الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) . إذا نسبت الحياة إلى غير اللَّه سبحانه يكون معناها النمو والحركة والاحساس والإدراك ، وإذا نسبتها إليه جل جلاله فيراد بها العلم والقدرة . .
والقيوم مبالغة في القائم ، وهو في اللغة غير القاعد والنائم ، والمراد به هنا قيامه تعالى على كل موجود بخلقه وتدبيره : « قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى - طه 50 » .
« وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً - الفرقان 2 » . قال الملا صدرا : ( فقوله :
الحي دل على كونه عالما قادرا ، وقوله : القيوم دل على كونه قائما بذاته ، مقوما لغيره ، فالوصفان متوافقان في المعنى قوة وفعلا ، متداخلان في المفهوم كلا أو بعضا ) . يريد ان القيمومة لا تنفك عن الحياة ، كما ان الحياة بمعنى القدرة والعلم لا تنفك عن القيمومة .
اللَّه وسنن الطبيعة :
وتسأل : هل معنى قيام اللَّه على تدبير الأشياء ان جميع الظواهر الطبيعية ، حتى الجزئيات منها هو الذي يتولى أمر تدبيرها مباشرة بنفسه ، ومن غير توسط أي سبب من الأسباب المادية ، كما يظهر من الآية 13 - 14 من سورة المؤمنون :

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 392
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست