الإعراب :
لا بيع فيه قرأ البعض بالفتح على أن تكون لا عاملة عمل ان ، والأكثر بالرفع مبتدأ ، وفيه متعلق بمحذوف خبر ، والجملة صفة ليوم .
المعنى :
حث اللَّه سبحانه على بذل المال في أساليب شتى ، وسبق تفسير قوله :
( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهً قَرْضاً حَسَناً ) الآية 245 وغيرها ، وأيضا يأتي نظير ذلك ، وفي هذه الآية : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ ) حث على الإنفاق مع الإشارة إلى أن ما في يد الناس من مال هو من عطائه سبحانه ، وان غدا تفلت منهم الفرصة ، وعلى المؤمن العاقل أن يغتنم قبل فوات الأوان .
( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ ) . المراد بالبيع هنا الفدية بالمال من النار ، وبالخلة المودة التي تستدعي التساهل والتسامح ، وبالشفاعة التوسط للخلاص من العذاب . . والقصد ان الإنسان يجيء غدا وحده أعزل من كل شيء إلا من العمل الصالح . وتفيد هذه الآية نفس المعنى الذي تفيده الآية 48 من هذه السورة : « واتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ولا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ ولا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ » . وتكلمنا عن الشفاعة عند تفسير هذه الآية ، فقرة الشفاعة .
( والْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) لأنفسهم بترك العمل الصالح الذي ينجيهم من العذاب ، ومن فعل فعلهم يكون ماله مالهم . . وتجمل الإشارة إلى أن الظلم والكفر يتواردان في الاستعمال على معنى واحد ، فتارة يستعمل الكفر في الظلم ، كما في الآية 13 من سورة لقمان : « إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ » . وقوله هنا : والكافرون هم الظالمون . وتارة يستعمل الظلم في الكفر ، كما في الآية 33 - الانعام : « ولكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ » .
آية الكرسي 255 :
اللَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ لَهُ ما فِي