responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 379


ولما التقى الجمعان : بنو إسرائيل بقيادة طالوت ، والفلسطينيون بقيادة جالوت خاف أكثر الإسرائيليين ، وقالوا لطالوت : لا طاقة لنا بجالوت وجنوده . وقال المؤمنون القليلون منهم الذين لم يشربوا من النهر : كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن اللَّه ، ودعوا اللَّه سبحانه أن يمنحهم الصبر والثبات ، والنصر على العدو ، فاستجاب لهم ربهم بعد أن علم منهم العزم والصدق في النية ، وقتل داود جالوت ، وانهزم العدو شر هزيمة ، وصار لداود بقتل جالوت من الصيت والسمعة ما ورث به ملك بني إسرائيل . وآتاه اللَّه بعد ذلك النبوة ، وأنزل عليه الزبور ، وعلمه صنعة الدروع ، وعلوم الدين ، وفصل الخطاب كما قال تعالى :
« وآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ والْحِكْمَةَ » .
هذا ملخص ما دلت عليه الآيات الكريمة ، أما زواج داود ببنت طالوت ، ومحاولة هذا الغدر بزوج ابنته ، ومقلاع داود وأحجاره ، وقصته مع السبع والدب ، أما هذه وما إليها مما جاء في كتب التفاسير فلا سند لها الا الإسرائيليات .
أما العبرة من الإشارة إلى هذه القصة وتدبرها فهي ان الذي تجب له القيادة من يتمتع بالكفاءة العلمية والخلقية ، لا صاحب الحسب والنسب ، والجاه والمال ، وان النصر والغلبة تكون بالصبر والايمان ، لا بكثرة العدد ، وان السبيل إلى معرفة الطيب والخبيث هي التجربة والابتلاء .
وبعد تلخيص القصة ، والعبرة بها نشرع بتفسير الجمل والكلمات :
المعنى :
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى ) . ألم تر خطاب في ظاهره موجه إلى النبي ، وفي المعنى إلى جميع السامعين . . وهذه الصيغة يخاطب بها العالم بالقصة ، وغير العالم بها ، فتقول له : ألم تر إلى فلان أي شيء فعل ، وأنت تريد أن تعرفه بما فعل ، والملأ اسم جمع ، لا واحد له من لفظه ، كالقوم والجيش والرهط . ( إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) . قيل : ان النبي الذي قالوا له هذا القول هو صموئيل .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 379
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست