السؤال الرابع : إذا أساء معاملتها بقصد أن تبذل له ، وتفتدي نفسها ، فبذلت وطلقها على هذا الأساس ، فهل يقع الخلع صحيحا ، ويحل له ما افتدت به نفسها ؟ .
قال أبو حنيفة : الخلع صحيح ، والعوض لازم ، والزوج آثم .
وقال الشافعي ومالك : الخلع باطل ، والعوض مردود ( المغني لابن قدامة ج 7 ص 55 طبعة 3 ) . لقوله تعالى : « ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ - النساء 18 » .
وقال الإمامية : لا يصح الخلع ، ويحرم أخذ المال المبذول ، ولكن يقع الطلاق رجعيا مع توافر شروطه . أما نحن فنميل إلى انه يقع لغوا ، لا خلعا ولا طلاقا ، لأن المبني على الفاسد فاسد . . وقد فصلنا ذلك في الجزء السادس من كتاب فقه الإمام جعفر الصادق ، باب الخلع ، فقرة أحكام الخلع .
( فان طلقها ) للمرة الثالثة ( فلا تحل له ) أي للمطلَّق ثلاثا ( من بعد ) الطلقة الثالثة ، لا بالرجعة ، ولا بعقد جديد ( حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها ) الزوج الثاني ( فَلا جُناحَ عَلَيْهِما ) أي على الزوج الأول والمرأة المطلقة من الزوج الثاني ( أَنْ يَتَراجَعا ) بعقد جديد ( إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ ) من الحقوق الزوجية .
ومحصل المعنى ان من طلق زوجته ثلاث مرات فلا تحل له ، حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ، ويدخل بها الثاني المحلل حقيقة ، فقد جاء في الحديث : لا تحل للأول ، حتى يذوق الثاني عسيلتها .
ويشترط أن يكون المحلل بالغا ، وان يكون الزواج دائما لا منقطعا ، ومتى تحققت الشروط ، ثم فارقها الثاني بموت أو طلاق ، وانقضت عدتها جاز للأول أن يعقد عليها ثانية .
وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ الآية 231 - 232 وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ