responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 346


الاعراب :
فإمساك خبر مبتدأ محذوف ، أي فالواجب عليكم إمساك بمعروف ، والمصدر من أن تأخذوا مرفوع فاعل لا يحل ، والمصدر من أن يخافا مفعول لأجله لتأخذوا أي لا يحل الأخذ إلا الخوف عدم إقامة الحدود ، والمصدر من أن يقيما مفعول به ليخافا ، أي يخافا ترك إقامة الحدود ، والمصدر من أن يتراجعا مجرور بفي محذوفة ، ومصدر ان يقيما مفعول لظنا .
المعنى :
( الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) . كان للعرب في الجاهلية طلاق ، وعدة مقدرة للمطلقة ، ورجعة للمطلَّق أثناء العدة ، ولكن لم يكن للطلاق عدد معين ، فربما طلق الرجل امرأته مائة مرة وراجعها ، وتكون المرأة بذلك ألعوبة بيد الرجل يضارها بالطلاق والرجوع متى شاء . . وجاء في بعض الروايات ان رجلا قال لامرأته : لا أقربك أبدا ، ومع ذلك تبقين في عصمتي ، ولا تستطيعين الزواج من غيري . . قالت له : وكيف ذلك ؟ قال :
أطلقك ، حتى إذا قرب انقضاء العدة راجعتك ، ثم طلقتك ، وهكذا أبدا .
فشكته إلى النبي ( ص ) فأنزل اللَّه سبحانه : الطلاق مرتان ، أي ان الطلاق الذي شرّع اللَّه فيه الرجوع للمطلق هو الطلاق الأول والثاني فقط ، أما الطلاق الثالث فلا يحل الرجوع بعده ، حتى تنكح المطلقة زوجا غير المطلَّق ، كما في قوله :
فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره .
( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) . إذا طلق الرجل زوجته للمرة الثانية فهو مخير بين أحد أمرين ، ما دامت في العدة : الأمر الأول ان يرجعها إلى عصمته بقصد الإصلاح ، وحسن المعشر ، وهذا هو الإمساك بمعروف . الأمر الثاني ان يدعها وشأنها ، حتى تنقضي عدتها ، على أن يؤدي إليها ما لها عليه من حق مالي ، ولا يذكرها بعد المفارقة بسوء ، ولا ينفّر منها من أراد الزواج بها بعد انقضاء العدة ، وهذا هو التسريح بإحسان .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 346
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست