responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 330


اقفلوا نصف الحانات ، اضمن لكم الاستغناء عن نصف المستشفيات والمارستانات والسجون .
أما القمار فإنه يورث العداوة والبغضاء ، ويصد عن ذكر اللَّه ، كما أشارت الآية الكريمة . . ويفسد الأخلاق بالتعويد على الكسل ، وطلب الرزق من أسباب وهمية ، ويهدم البيوت العامرة ، وينتقل بالإنسان من الغنى إلى الفقر فجأة في ساعة واحدة . . ويكفي لتحريم القمار انه أخذ للمال بلا عوض ومقابل .
( ويَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) . أي أنفقوا ما زاد عما تحتاجونه أنتم وعيالكم . والأمر بالإنفاق هنا للاستحباب ، لا للوجوب ، وانما يجب البذل إذا تحققت شروط الخمس والزكاة ، وسنتكلم عنهما مفصلا ان شاء اللَّه . . ومهما يكن ، فان هذه الآية تجري مجرى الآية 29 من الاسراء : « ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً » . وفي الحديث ان رجلا جاء رسول اللَّه ( ص ) بمثل البيضة من ذهب ، وقال له : يا رسول اللَّه خذها صدقة ، فواللَّه لا أملك غيرها ، فأعرض الرسول عنه ، ثم أتاه من بين يديه ، وأعاد القول ، فقال النبي ( ص ) : هاتها مغضبا ، فأخذها منه ، ثم حذفه بها ، وقال : يأتيني أحدكم بماله لا يملك غيره ، ويجلس يتكفف الناس ، انما الصدقة عن غنى ، خذها لا حاجة لنا فيها . . وفي الحديث أيضا ان النبي ( ص ) كان يحبس لأهله قوت سنته .
( كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ) . أي ان اللَّه سبحانه بيّن لنا حكمه في الخمر والقمار ، وحكمه فيما ينبغي أن نتصدق به من أموالنا على أساس مصلحتنا نحن ، فهو لا يأمر إلا بما فيه مصلحة دنيوية وأخروية ، ولا ينهى إلا عما فيه مفسدة كذلك ، وعلينا أن نتدبر هذه الحقيقة ، ونراعيها ، ولا نعصي اللَّه في شيء من أوامره ونواهيه . فالقصد من قوله تعالى :
« لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ » ان نعمل لهما معا ، ولا ننصرف إلى إحداهما دون الأخرى .
( ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى ) . اعتاد أهل الجاهلية أن ينتفعوا بأموال اليتامى ، وربما تزوج الرجل اليتيمة أو زوجها من ابنه طمعا في مالها ، وبعد الإسلام أنزل اللَّه على نبيه : « إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 330
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست