responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 324


عليه خافية ، فالآية أشبه بقوله جل جلاله : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ، وإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ - الأنفال 65 » .
( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ) . مر تفسير الآية في الآية 192 وما بعدها .
( وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وكُفْرٌ بِهِ والْمَسْجِدِ الْحَرامِ وإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ ) . كان العرب يحرمون القتال في الأشهر الحرم ، وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، وأقر النبي هذه العادة ، لأن فيها تقليلا للشر وسفك الدماء ، وقد أقر الإسلام بوجه عام كل عادة مستحسنة أو غير قبيحة كانوا عليها في الجاهلية ، ولكن العرب الذين كانوا يقدسون هذه الأشهر قد انتهكوا حرمتها ، وأعلنوا فيها الحرب على الرسول سنة ست من الهجرة ، وصدوه مع أصحابه عن زيارة بيت اللَّه الحرام ، وفتنوا من أسلم عن دينه ، وعذبوه بشتى أنواع العذاب طوال ثلاثة عشر عاما ، كما فعلوا ببلال وصهيب وخباب وعمار بن ياسر وأبيه وأمه ، حتى إذا أراد المسلمون أن يدافعوا عن أنفسهم ، أو يقتصوا من المشركين في الأشهر الحرم رفع هؤلاء عقيرتهم بالدعاية المضللة ، وأظهروا المسلمين بمظهر المعتدي على المقدسات .
فبيّن اللَّه سبحانه ان الجرائم التي ارتكبها المشركون في حق المسلمين هي أكبر وأعظم عند اللَّه من القتال في الشهر الحرام ، ومن أجل هذا أباح للمسلمين قتال المشركين في أي مكان وزمان يجدونهم فيه عملا بمبدأ القصاص ، والمعاملة بالمثل .
( والْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ) . أي فتنة المسلمين عن دينهم بالتعذيب تارة ، ومحاولة إلقاء الشبهات في قلوبهم تارة أخرى ، هذه الفتنة أشد جرما من القتال في الشهر الحرام .
( ولا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا ) . فالهدف للمشركين ان لا يبقى للإسلام عين ولا أثر على الكرة الأرضية ، ومن أجل هذا وحده يقاتلون المسلمين ، ويداومون على قتالهم ، فإذا كره المسلمون قتال المشركين تحقق الهدف الذي يبتغيه أعداء الدين .
ولا زالت هذه الروح الكافرة العدائية لكل ما فيه رائحة الإسلام ، لا زالت

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 324
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست