لها مثل رؤوس الابر ، فإذا غضب على انسان ألقاه فيه ، فكيف تحرك دخلت المسامير في جسده ، ولما تولى المتوكل الخلافة اعتقل ابن الزيات ، ووضع الحديد في يديه ورجليه ، وألقاه في هذا التنور ، ولم يخرج منه الا ميتا ، وسمعه الموكل به قبل موته ينشد ويردد :
لا تجزعن رويدا انها دول * دنيا تنقّل من قوم إلى قوم سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ الآية 211 - 212 سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ومَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهً شَدِيدُ الْعِقابِ ( 211 ) زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ واللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 212 ) الإعراب :
سل في الأصل اسأل ، فحذفت ألف الوصل من الأول ، والهمزة من الوسط للتخفيف ، وكم في موضع نصب مفعول ثان مقدم لآتيناهم ، والدنيا صفة للحياة ، وبغير حساب متعلق بمحذوف حال .
المعنى :
( سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ) . ليس المقصود من قوله :
سل بني إسرائيل السؤال على الحقيقة ، لأن النبي ( ص ) يعلم أحوالهم ، ولا المقصود الحكاية عما كانوا عليه ، كما هو الشأن في الآيات السابقة 49 وما بعدها ، وانما القصد أن يعتبر المسلمون ويتعظوا بحال بني إسرائيل ، ووجه العظة ان بني