responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 290


رقاده ، ثم ندم ، واعترف للنبي ( ص ) بذنبه ، فنزلت الآية . .
ومهما يكن ، فان للنفس ميولا لا يملك الإنسان كبح جماحها في كثير من الأحيان ، فيشبعها مستخفيا من الناس ، أو محرفا دين اللَّه ، فالأفضل تحليل الشيء المرغوب ، ان كان هناك وجه للتحليل ، كي لا يتمادى الإنسان في الغي ، وتجره المعصية الأولى إلى المعصية مرات ومرات ، وبالتالي إلى الاستخفاف واللامبالاة بالدين واحكام اللَّه .
( وابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ) من التمتع بالنساء ليلة الصيام الذي كان محرما عليكم من قبل . ( وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) . أي أبيح لكم الأكل والشرب ، كما أبيح لكم الجماع من أول الليل ، حتى مطلع الفجر ، وعن رسول اللَّه ( ص ) : « الفجر فجران :
فأما الذي كأنه ذنب السرحان ، فإنه لا يحل شيئا ، ولا يحرمه ، واما المستطيل الذي يأخذ في الأفق - أي ينتشر فيه - فإنه يحل الصلاة ، ويحرم الطعام » .
( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) . مبدأ الصيام أول الفجر ، ومنتهاه أول الليل ، ويدخل الليل بمجرد مغيب الشمس ، ولكن مغيبها لا يعرف بمواراتها عن العيان ، بل بارتفاع الحمرة من المشرق ، لأن المشرق مطل على المغرب ، وعلى هذا تكون الحمرة المشرقية انعكاسا لنور الشمس ، وكلما أوغلت الشمس في المغيب تقلص هذا الانعكاس . أما ما نسب إلى الشيعة من أنهم يؤخرون صلاة المغرب والإفطار في رمضان حتى تشتبك النجوم فهو كذب وافتراء ، فقد قيل للإمام الصادق ( ع ) : ان أهل العراق يؤخرون المغرب حتى تشتبك النجوم ، قال : هذا من عمل عدو اللَّه أبي الخطاب .
( ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ ) . في كتب الفقه باب خاص ، اسمه باب الاعتكاف ، وفي الغالب يذكره الفقهاء بعد باب الصوم ، ومعنى الاعتكاف في الشرع أن يقيم الإنسان في المسجد الجامع ثلاثة أيام بليلتين على الأقل صائما ، على أن لا يخرج من المسجد إلا لحاجة ماسة ، ويعود بعد قضائها مباشرة ، ويحرم على المعتكف مباشرة النساء ليلا ونهارا ، حتى التقبيل واللمس بشهوة . . والنهي هنا متعلق بمباشرة النساء إطلاقا في المسجد وخارجه ، فإذا خرج المعتكف من المسجد ، وجامع ليلا ، واغتسل ، ثم رجع إلى المسجد فقد

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 290
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست