responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 282


والألف والنون ، وشهد منكم الشهر ، الشهر مفعول فيه ، أي في الشهر ، فليصمه ، أي يصم فيه .
المعنى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) .
الصوم من أهم العبادات ، وهو واجب بضرورة الدين ، تماما كوجوب الصلاة والزكاة ، وفي الحديث « بني الإسلام على خمس : شهادة ان لا إله الا اللَّه ، واقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام شهر رمضان ، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا » .
وأفتى الفقهاء ان من أنكر وجوب الصوم فهو مرتد يجب قتله ، ومن آمن بوجوبه ، ولكن تركه تهاونا واستخفافا عزّر بما يراه الحاكم الشرعي ، فان عاد عزر ثانية ، فان عاد قتل ، وقيل : بل يقتل في الرابعة .
والصوم عبادة قديمة افترضها اللَّه سبحانه على من سبق من الأمم بصورة مختلفة عن صومنا نحن المسلمين كمّا وكيفا وزمنا ، فالتشبيه هنا تشبيه الفريضة بالفريضة بصرف النظر عن الصفة وعدد الأيام ، ووقتها . . فان تشبيه شيء بشيء لا يقتضي التسوية بينهما من كل وجه .
( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) . قال كثير من المفسرين : ان هذه الجملة تشير إلى الحكمة من وجوب الصوم ، وهي أن يتمرن الصائم على ضبط النفس ، وترك الشهوات المحرمة ، والصبر عنها ، فقد جاء في الحديث : « الصيام نصف الصبر » .
وقال الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : لكل شيء زكاة ، وزكاة البدن الصيام . وقال :
فرض اللَّه الصيام ابتلاء لإخلاص الخلق . . وبديهة ان كل أوامر اللَّه ونواهيه هي ابتلاء لإخلاص الخلق ، ولكن الصوم أشق التكاليف ، لأن فيه مغالبة النفس ، وجهادها ، وضبطها عما تميل إليه من الطعام والشراب وشهوة الجنس .
( أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ) . هي أيام رمضان ، لأن اللَّه لم يكتب علينا غيرها .
( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 282
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست