responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 279


الوصية للوارث :
اختلف السنة والشيعة في صحة الوصية للوارث ، وقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على انها لا تصح معتمدين على حديث : « لا وصية لوارث » .
واتفق فقهاء الشيعة الإمامية على صحة الوصية لوارث وغيره ، لعدم ثبوت هذا الحديث عندهم ، ولأن الأدلة الدالة على صحة الوصية وجوازها تشمل بعمومها الوصية للوارث . . بالإضافة إلى روايات خاصة عن أهل البيت ( ع ) ، وأقوى الأدلة كلها على صحة الوصية للوارث هذه الآية ، قال العلامة الحلي في كتاب التذكرة :
« الوصية للوارث صحيحة عند علمائنا كافة ، سواء أجاز الوارث أو لا ، لقوله تعالى : « كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهً سَمِيعٌ عَلِيمٌ » - فأوجب اللَّه الوصية للوالدين اللذين هما أقرب الناس إلى الميت ، ثم قال تأكيدا للوجوب : حقا على المتقين ، وهو يعطي عدم اتقاء من لا يعتقد ذلك ، ثم ثنى التأكيد بقوله تعالى : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ » ، ثم أكد هذه الجملة بقوله : « إِنَّ اللَّهً سَمِيعٌ عَلِيمٌ » ، وهذه الآية نص في الباب » .
وتسأل : ان الشيعة قالوا بجواز الوصية للوالدين والأقربين ، ولم يقولوا بوجوبها مع ان الآية صريحة في الوجوب ، لأن معنى كتب فرض ، وعلى هذا فان الشيعة قد خالفوا ظاهر الآية ، كما خالفها السنة القائلون بعدم صحة الوصية للوارث .
الجواب : من المتفق عليه بين المسلمين كافة ان استخراج الحكم الشرعي من القرآن لا يجوز إلا بعد النظر إلى السنة النبوية ، بل والبحث عن الإجماع أيضا ، فإذا لم يكن سنة ولا اجماع في موضوع الآية جاز الاعتماد على ظاهرها ، وقد ثبت في السنة ، وقام الإجماع على ان الوصية للأقرباء ليست بواجبة . . إذن ، فلا بد من حمل الآية على استحباب الوصية لهم دون الوجوب ، ويكون معنى :
حقا على المتقين ، ان هذا الاستحباب ثابت حقا ، لأن معنى الحق هو الثبوت .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 279
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست