تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ - البقرة 283 . وقال : ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده . . وقال الإمام الصادق ( ع ) : من كان في عنقه شهادة فلا يأبى إذا دعي لإقامتها ، وليقمها ، ولينصح فيها ، ولا تأخذه فيها لومة لائم .
أجل ، يجوز له أن يتخلف عن أداء الشهادة مع خوف الضرر على نفسه ، أو على غيره من الأبرياء ، لأنه لا ضرر في الإسلام بالإضافة إلى الإجماع ، وأحاديث خاصة .
مخلصون وكفى :
نعى الإسلام على المبطلين ، وحاجّهم بالعقل والضمير ، ونصحهم بالحسنى ، وأمرهم بالمعروف ، ولكنه لم يجعل لأحد سبيلا عليهم بغير الموعظة الحسنة إلا إذا تجاوزوا الحدود ، واعتدوا وضللوا الأبرياء والبسطاء عن الحق بالافتراءات والدعايات الكاذبة ، فان فعلوا شيئا من هذا وجب ردعهم وتأديبهم ، وقد بيّن اللَّه ذلك في العديد من آياته : منها الآية 193 من البقرة : « فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ » . ومنها 105 من النساء : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » . .
ومنها ما نحن فيه : « ولَنا أَعْمالُنا ولَكُمْ أَعْمالُكُمْ ونَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ » . . أجل مخلصون لا أقل ولا أكثر - ان استقام التعبير بالأكثر - .