responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 187


و « منها » : ان السبب الموجب للولد هو الاحتياج له ، والمفروض ان اللَّه غني عن العالمين .
و « منها » : ان الذي يلد لا بد أن يكون مولودا ، والمفروض ان اللَّه غير مولود . قال أمير المؤمنين ( ع ) : « لم يولد سبحانه فيكون في العز مشاركا أي يكون أبوه مشاركا له في العز - ولم يلد فيكون موروثا هالكا » أي يموت الأب فيرثه الابن . تعالى اللَّه عن ذلك علوا كبيرا .
و « منها » : ان كل ما في السماوات والأرض مخلوق ومملوك للَّه ، والمخلوق المملوك لا يكون ابنا للخالق المالك ، ولا الخالق المالك أبا للمخلوق المملوك . .
وبهذا يتضح وجه الاستدلال على نفي الولد عنه تعالى في قوله : « بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ » .
( كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ) . أي مطيعون منقادون .
وتسأل : ان ( ما ) تستعمل فيما لا يعقل ، و ( قانِتُونَ ) تستعمل فيمن يعقل ، لأنه جمع بالواو والنون ، والمراد ب ( ما ) هو عين المراد ب ( قانِتُونَ ) فكيف صح التعبير عن الشيء الواحد بما لا يعقل تارة ، وبمن يعقل أخرى ؟ .
الجواب : ان الأرض والسماوات تشتمل على من يعقل ، وما لا يعقل ، وقد تضمنت الآية جملتين : إحداهما أثبتت ملك اللَّه لما حوته الأرض والسماوات ، والثانية أثبتت طاعته للَّه . . وحين أراد اللَّه سبحانه التعبير عن الملك غلب ما لا يعقل ، لأن الملك يتعلق به ، وحين أراد الطاعة غلب من يعقل ، لأنها لا تصدر إلا عن عقل واختيار .
( بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) . المبدع هو المخترع والمبتكر الذي لم يأخذ من غيره ، ومنه قوله تعالى : « ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها » ، وعليه يكون المعنى : إذا كان اللَّه هو منشئ السماوات والأرض ومبدعها فكيف ينسب إليه شيء مما فيهما على انه ولد له ؟ .
( وإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) . هذا كناية عن عظمة اللَّه وقدرته ، وانه بمجرد أن يريد يتحقق المراد ، سواء لم يكن شيء فيوجده بإرادته من لا شيء ، أو كان شيئا ، وأراد تحويله إلى شيء آخر ، فيتحول . .
وذكرنا في تفسير الآية 26 - 27 فقرة « التكوين والتشريع » ان للَّه إرادتين :

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 187
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست