من العقل أو النقل تطمئن إليه النفس ، ونعتمد الظاهر من الآية التي لا يتنافى مع العقل ، ولا دليل يصرفه إلى غيره من النقل ، وهو وجوب احترام المعابد ، وتحريم التعرض لها ، ومجازاة من يقصدها بسوء .
من أحكام المساجد :
يستحب بناء المساجد ، وأعمارها بذكر اللَّه ، وتنظيفها ، وإضاءتها ، ويحرم هتكها ، ودخول الجنب والحائض إليها ، ويستحب عند دخولها صلاة ركعتي التحية ، ويكره بناؤها في مكان مشرف ، لأن عليا أمير المؤمنين ( ع ) رأى مسجدا في مكان مشرف فقال كأنه بيعة ، أي معبد اليهود ، وفي الحديث :
« تبنى المدائن شرفا - أي في مكان مرتفع - والمساجد جما » أي غير مشرفة من جمت الشاة ، وأيضا يكره اتخاذ المحاريب فيها ، لأن أمير المؤمنين ( ع ) كان إذا رآها قال : كأنها مذابح اليهود [1] . . والمراد بهذه المحاريب المكروهة المحاريب البارزة بروزا يضايق المصلين ، بل قال جماعة بتحريمها ، أما المحاريب في جوف فلا بأس بها ، والسيرة عليها .
ولِلَّهِ الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ الآية 115 - 117 :
ولِلَّهِ الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهً واسِعٌ عَلِيمٌ ( 115 ) وقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 116 ) بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ وإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 117 )