responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 126


ان شيخا غنيا من بني إسرائيل قتله بنو عمه طمعا في ميراثه ، ثم ادعى القتلة على أناس أبرياء أنهم قتلوه ، وطالبوهم بديته ، ليدفعوا عنهم تهمة القتل ، فوقع الاختلاف بينهم والشجار ، فترافعوا إلى موسى ( ع ) ، وحيث لا بينة تكشف عن الواقع سألوا موسى - كالمعتاد - ان يدعو الله ليبين لهم ما خفي من أمر القاتل ، فأوحى اللَّه إليه أن يذبحوا بقرة ، ويضربوا القتيل ببعضها ، فيحيا ، ويخبر بقاتله ، وبعد أخذ ورد ، وان الأمر : هل هو هزل أو جد ، وبعد السؤال عن أوصاف البقرة أولا وثانيا وثالثا فعلوا ، وعاد القتيل إلى الحياة وأخبر بما كان .
المعنى :
( قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً ) . أي نسألك عن أمر القتيل ، فتأمرنا بذبح البقرة ؟
ان هذا هزؤ ، وليس بجد .
( قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ) . أي اني لا استعمل الهزؤ والسخرية في غير التبليغ عن اللَّه ، فكيف في التبليغ عنه جلت كلمته ؟
وكان يجزيهم أن يذبحوا بقرة أية بقرة ، لأن المأمور به بقرة مطلقة والإطلاق يفيد الشمول ، ولكنهم ( قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ ) . قال : هي من حيث السن وسط ، لا بالكبيرة ، ولا بالصغيرة ، فاذهبوا ، وامتثلوا ولا تتوانوا في ذبحها .
ولكنهم عادوا ثانية إلى التنطح والسؤال ( قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها ) .
قال : هي صفراء . . ولكنهم زادوا في الالحاف ، وإعادة السؤال ثالثا ، لأن البقر في هذا اللون والسن كثير . . قال : هي سائمة لا عاملة ، وسالمة لا معيبة . . فطلبوها حتى وجدوها ، وذبحوها ، وضربوا الميت ببعضها ، فعاد إلى الحياة ، وانكشف السر بعد أن أخبر عن قاتله .
( كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى ويُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) . أي ان احياءنا لهذا القتيل شاهد عيان ، وبرهان حسي على البعث بعد الموت ، لأن من قدر على

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 126
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست