أخبار التحريف مخالفة للكتاب
أخبار التحريف موافقة للعامة
إنها مخالفة لظاهر الكتاب فإن نوقش في هذا ، فلا كلام في مخالفة روايات التحريف لظاهر الكتاب حيث قال عزّ من قائل : ( إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون ) ليكون قدوة للأمة وبرنامجاً لأعمالها ، ومستقى لأحكامها ومعارفها ، ومعجزة خالدة . ومن المعلوم المتسالم عليه :سقوط كل حديث خالف الكتاب وإن بلغ في الصحّة وكثرة الأسانيد ما بلغ ، وبهذا صرّحت النصوص عن النبي والأئمة عليهم السلام ، ومن هنا أعرض علماء الإمامية الفطاحل - الأصوليّون والمحدّثون - عن هذه الأحاديث . . . قال المحدّث الكاشاني في ( الصافي ) :
« إنّ خبر التحريف مخالف لكتاب الله مكذّب له فيجب ردّه » (1) .
فإن نوقش في هذا أيضاً فقيل بأنّه استدلال مستلزم للدور ، أو قيل بأن الضمير في « له » عائد إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فإن هذه الروايات تطرح لما يلي :
إنها موافقة لأخبار العامة أولاً : إنّها موافقة للعامة ، فإنّ القول بالتحريف منقول عن الذين يقتدون بهم من مشاهير الصحابة ، وعن مشاهير أئمتهم وحفاظهم ، وأحاديثه مخرّجة في أهمّ كتبهم وأوثق مصادرهم كما سيأتي في بابه ، وهذا وجه آخر لسقوط أخبار التحريف عند فرض التعارض بينها وبين روايات العدم ، كما تقرّر ذلك في علم