الوداع ، واستفتته أمّه إذ ولدته ماذا تصنع في إحرامها وهي نفساء ، وقد علم يقيناً أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم علم بأسماء من ذكرنا وبكناهم بلا شكّ وأقرّهم عليها ودعاهم بها ولم يغيّر شيئاً من ذلك ، فلمّا أخبره طلحة وصهيب عن النبي - صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم - بإباحة ذلك أمسك عن النهي عنه .
وهمّ بترك الرمي في الحجّ ، ثم ذكّر أنّ النبي - صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم - فعله فقال : لا يجب لنا أن نتركه .
وهذا عثمان - رضي الله عنه - ، فقد رووا عن أنّه بعث إلى الفريعة أخت أبي سعيد الخدري يسألها عمّا أفتاها به رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم في أمر عدّتها ، وأنّه أخذ بذلك .
وأمر برجم امرأة قد ولدت لستّة أشهر ، فذكّره علي بالقرآن وأنّ الحمل قد يكون ستّة أشهر ، فرجع عن الأمر برجمها .
وهذه عائشة وأبو هريرة - رضي الله عنهما - خفي عليهما المسح على الخفّين وعلى ابن عمر معهما ، وعلّمه جرير ولم يسلم إلاّ قبل موت النبي - صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم - بأشهر ، وأقرّت عائشة أنّها لا علم لها به وأمرت بسؤال من يرجى عنده علم ذلك وهو علي رضي الله عنه .
هذه حفصة أمّ المؤمنين سئلت عن الوطء ، يجنب فيه الواطئ أفيه غسل أم لا ؟ فقالت :
لا علم لي ؟ !
وهذا ابن عمر توقّع أن يكون وحديث نهي عن النبي - صلّى الله عليه [ وآل ] وسلّم - عن كراء الأرض بعد أزيد من أربعين سنة من موت النبي - صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم - فأمسك عنها وأقرّ أنّهم كانوا يكرونها على عهد أبي بكر وعمر وعثمان ، ولم يقل : إنّه لا يمكن أن يخفى على هؤلاء ما يعرف رافع وجابر وأبو