أبو سفيان من النبي - صلّى الله عليه وآله وسلم - غلط ظاهر لا خفاء به . قال أبو محمد ابن حزم : هو موضوع بلا شك ، كذبه عكرمة بن عمّار . قال ابن الجوزي : هذا الحديث وهم من بعض الرواة لا شكّ فيه ولا تردّد .
وقد اتّهموا به عكرمة بن عمّار ، لأنّ أهل التواريخ أجمعوا على أنّ أمّ حبيبة كانت تحت عبيد الله بن جحش ، ولدت له وهاجر بها إلى أرض الحبشة ، ثم تنصّر وثبتت أمّ حبيبة على إسلامها ، فبعث رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى النجاشي يخطبها فزوّجه إيّاها وأصدقها عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى النجاشي يخطبها فزوّجه إيّاها وأصدقها عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - صداقاً ، وذلك في سنة سبع من الهجرة . وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة ودخل عليها فثنت فراش رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حتى لا يجلس عليه . ولا خلاف في أنّ أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكّة سنة ثمان .
وأيضاً : في الحديث أنّه قال : وتؤمّرني حتى أقتل الكفّار كما كانت أقاتل المسلمين فقال : نعم ، ولا يعرف أنّه - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أمّر أبا سفيان ألبتّة » .
وقال النووي : « إعلم أنّ هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بالإشكال . . . » (1) .
20 - أخرج مسلم حديث أبي حميد الساعدي في صفة صلاة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وقد ضعّفه الطحاوي وغيره . . . كما قد تقدّم في عبارة عبد القادر القرشي .