- صلّى الله عليه وآله وسلم - قال : « يلقى إبراهيم أباه فيقول : يا ربّ إنّك وعدتني ألاّ تخزني يوم يبعثون : فيقول الله : إنّي حرّمت الجنّة على الكافرين » (1) .
قال ابن حجر : « وقد استشكل الإسماعيلي هذا الحديث من أصله وطعن في صحّته ، فقال بعد أن أخرجه : هذا خبر في صحّته نظر من جهة أنّ إبراهيم عالم أنّ الله لا يخلف الميعاد ، فكيف يجعل ما صار لأبيه خزياً له مع علمه بذلك ؟ ! وقال غيره : هذا الحديث مخالف لظاهر قوله تعالى : ( وما كان استغفار . . ) » (2) .
6 - أخرج البخاري في كتاب الصلح بسنده عن أنس ، قال : « قيل للنبي - صلّى الله عليه آله وسلّم - لو أتيت عبد الله بن أُبيّ ، فانطلق إليه النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وركب حماراً ، فانطلق المسلمون يمشون وهي أرض سبخة ، فلمّا أتاه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : إليك عنّي ، والله لقد آذاني نتن حمارك ، فقال رجل من الأنصار منهم : والله لحمار رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - أطيب ريحاً منك ، فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتمه فغضب لكل واحد منهما أصحابه ، فكا بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال ، فبلغنا أنّها نزلت : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) قال أبو عبد الله : هذا ممّا انتخبت من مسدّد قبل أن يجلس ويحدّث » (3) .
قال الزركشي : « فبلغنا أنّها نزلت : ( وإن طائفتان ) قال ابن بطّال : يستحيل نزولها في قصّة عبد الله بن أبيّ والصحابة ، لأنّ أصحاب عبد الله ليسوا بمؤمنين وقد تعصّبوا بعد الإسلام في قصّة فدك ، وقد رواه البخاري فدلّ على أنّ