لفي الصّحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ) ولا يعرف اليوم منها شيء .
ثمّ لا يخلو ذلك من أن يكون في زمان النبي - صلّى الله عليه وآله وسلم - حتى إذا توفي لا يكون متلوّاً في القرآن أو يموت وهو متلوّ بالرسم ثم ينسيه الله الناس ويرفعه من أذهانهم ، وغير جائز نسخ شيء من القرآن بعد وفاة النبي - صلّى الله عليه وآله وسلم - » ثمّ أورد كلام الزركشي الآتي ذكره .
وقال الشوكاني : « منع قوم من نسخ اللفظ من بقاء حكمه ، وبه جزم شمس الدين السرخسي ، لأنّ الحكم لا يثبت بدون دليله » (2) .
وحكى الزرقاني عن جماعة في منسوخ التلاوة دون الحكم : إنّه مستحيل عقلاً ، وعن آخرين منع وقوعه شرعاً (3) .
ولم يصحّح الرافعي القول بنسخ التلاوة وأبطل كلّ ما حمل على ذلك وقال : « ولا يتوهّمنّ أحد أنّ نسبة بعض القول إلى الصحابة نصّ في أنّ ذلك المقول صحيح ألبتّة ، فإنّ الصحابة غير معصومين ، وقد جاءت روايات صحيحة بما أخطأ فيه بعضهم من فهم أشياء من القرآن على عهد رسول الله - صلّى الله عليه وآله - وذلك العهد هو ما هو . ثمّ بما وهل عنه بعضهم ممّا تحدّثوا من أحاديثه الشريفة ، فأخطأوا في فهم ما سمعوا ، ونقلنا في باب الرواية من تاريخ آداب العرب أنّ بعضهم كان يرّد على بعض فيما يشبه لهم أنّه الصواب خوف أن يكونوا قد وهموا . . . على أنّ تلك الروايات القليلة [ فيما زعموه كان قرآناً وبطلت تلاوته ] (4)