يساعده اللفظ ويرضاه « أهل التحصيل » . . .
نعم ذكر في قوله تعالى : ( يا أيّها الّذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم . . .
) (1) : « أخرج سعيد بن منصور والطبري والبيهقي في الشعب بسند صحيح : أنّ ابن عبّاس كان يقرأ : ( حتى تستأذنوا ) ويقول : أخطأ الكاتب ، وكان يقرأ على قراءة أُبيّ بن كعب ، ومن طريق مغيرة بن مقسم ، عن إبراهيم النخعي ، قال : في مصحف ابن مسعود ( حتى تستأذنوا ) . وأخرج سعيد بن منصور من طريق مغيرة ، عن إبراهيم : في مصحف عبد الله :
( حتى تسلّموا على أهلها وتستأذنوا ) . وأخرجه إسماعيل بن إسحاق في أحكام القرآن عن ابن عبّاس واستشكله . وكذا طعن في صحّته جماعة ممّن بعده .
وأجيب : بأنّ ابن عبّاس بناها على قراءته التي تلقّاها عن أبيّ بن كعب . وأمّا اتّفاق الناس على قراءتها بالسين فلموافقة خطّ المصحف الذي وقع الاتّفاق على عدم الخروج عمّا يوافقه . وكان قراءة أبيّ من الأحرف التي تركت القراءة بها - كما تقدّم تقريره في فضائل القرآن - . وقال البيهقي : يحتمل أن يكون ذلك كان في القراءة الأول ثمّ نسخت تلاوته . يعني : ولم يطّلع ابن عبّاس على ذلك » (2) .
مناقشة هذا التأويل أقول : وفي هذا الجواب نظر من وجوه :
أولاً : إنّ هذا الجواب - إن تمّ - فهو توجيه لقراءة ابن عبّاس ، لا لقوله في كتابة المصحف : « أخطأ الكاتب » .