طائفة يروون ويردّون أو يؤولون
ردّ أحاديث وقوع الخطأ في القرآن
علي بن حمزة المرادي الصقلي : أنّه رأى بعض الأشعرية يبطح المصحف برجله ، قال :فأكبرت ذلك وقلت له : ويحك ! هكذا تصنع بالمصحف وفيه كلام الله تعالى ؟ ! فقال لي :
ويلك ! والله ما فيه إلاّ السخام والسواد ، وأمّا كلام الله فلا » .
قال ابن حزم : « وكتب إليّ أبو المرحي بن رزوار المصري : أنّ بعض ثقات أهل مصر من طلاّب السنن أخبره : أنّ رجلاً من الأشعرية قال له مشافهة : على من يقول : إنّ الله قال : قل هو الله أحد الله الصمد ، ألف لعنة » إلى آخر ما نقله عنهم ، فراجعه من ص 204 إلى ص 226 من الجزء الرابع من ( الفصل ) . . . » (1) .
طائفة يروون ويردّون أو يؤوّلون وهم الّذين لم يأخذوا بما دلّت عليه تلك الأحاديث ولم يتّبعوا الصحابة فيما تحكيه عنهم تلك الآثار ، وهم بين رادّ عليها الردّ القاطع ، وبين مؤوّل لها على بعض الوجوه . . . وقد انصبّت كلمات الردّ والنقد - في الأغلب - على الآثار المحكيّة - التي ذكرنا بعضها في الفصل الأول تحت عنوان « كلمات الصحابة والتابعين في وقوع الحذف والتغيير والخطأ في القرآن المبين » - بالطعن في الراوي أو الرواية أو الصحابي . . . على تفاوت فيما بينها في المرونة والخشونة . . .
ردّ أحاديث الخطأ في القرآن قال الطبري بعد ذكر مختاره : « وإنّما اخترنا هذا على غيره لأنّه قد ذكر أنّ ذلك في قراءة أُبيّ بن كعب ( والمقيمين ) وكذلك هو في مصحفه فيما ذكروا ، فلو كان