موقف أهل السنّة من أحاديثهم
طائفة يروون التّحريف ولا نعلم رأيهم
هذه خلاصة الطريقة الصحيحة لعلاج هذه الأحاديث ، وعليها المحقّقون من أهل السنّة ، كما سيظهر في هذا الفصل والفصلين اللاحقين .موقف أهل السنّة من هذه الأحاديث والآثار :
وأمّا أهل السنّة فالرواة لهذه الأحاديث منهم من يلتزم بصحّتها كأصحاب الصحاح الستّة وأمثالهم من أرباب الكتب المشهورة والمسانيد ، ومنهم من لا ندري رأيه فيها . . . كما لا ندري أنّ القائلين بالحصّة يحملون تلك الآيات المحكيّة في هذه الأحاديث على النسخ ، أو يقولون بالتحريف تبعاً لمن قال به من الصحابة والتابعين . . .
وفي المقابل طائفتان من المحدّثين والعلماء « طائفة تقول بالتحريف صراحة ، أخذاً بالأحاديث الظاهرة فيه ، واقتداءاً بالصحابة المصرّحين به ، وطائفة تقول ببطلان الأحاديث وتردّها الردّ القاطع . . .
فأهل السنّة بالنسبة إلى أحاديث التحريف على ثلاثة طوائف :
طائفة يروون التحريف ولا نعلم رأيهم فيه وهم المحدّثون والعلماء الّذين يروون أحاديث التحريف وينقلونها في كتبهم الحديثية وغيرها ، ولا سبيل لنا إلى الوقوف على آرائهم في تلك الأحاديث ، فهل يقولون بصحّتها أولا ؟ وعلى الأول هل يحملونها على النسخ ؟ أو يقولون بالتحريف حقيقة ؟
وهؤلاء كثيرون ، بل هم أكثر رجال الحديث والمحدّثين والعلماء الرواة