* وهو حاصل كلمات السيد أبي القاسم علي بن طاووس الحلّي المتوفى سنة 664 في مواضع من كتابه القيّم ( سعد السعود ) منها : أنّه ذكر عن الجبائي أنه قال في تفسيره : « محنة الرافضة على ضعفاء المسلمين أعظم من محنة الزنادقة » ثم شرع يدّعي بيان ذلك بأن الرافضة تدّعي نقصان القرآن وتبديله وتغييره ، قال السيد :
« فيقال له : كلّ ما ذكرته من طعن وقدح على من يذكر أنّ القرآن وقع فيه تبديل وتغيير فهو متوجّه على سيّدك عثمان ، لأن المسلمين أطبقوا أنه جمع الناس على هذا المصحف الشريف وحرّف وأحرق ما عداء من المصاحف . فلولا اعتراف عثمان بأنّه وقع تبديل وتغيير من الصحابة ما كان هناك مصحف محرّف وكانت تكون متساوية .
ويقال له : أنت مقرّ بهؤلاء القرّاء السبعة . . . فمن ترى ادّعى اختلاف القرآن وتغييره ؟ أنتم وسلفكم ، لا الرافضة . ومن المعلوم من مذهب من تسمّيهم رافضة أن قولهم واحد في القرآن . . . » (1) .
ونصّ السيد ابن طاووس في بحث له مع أبي القاسم البلخي حول أنّ البسملة أية من السورة أولا - حيث اختار البلخي العدم - على أن القرآن مصون من الزيادة والنقصان كما يقتضيه العقل والشرع (2) .
واستنكر ما روى أهل العامة عن عثمان وعائشة من أن في القرآن لحناً وخطأً قائلاً :
« ألا تعجب من قوم يتركون مثل علي بن أبي طالب أفصح العرب بعد صاحب النبوة وأعلمهم بالقرآن والسنّة ويسألون عائشة ؟ أما يفهم أهل