« قرأ عليّ أبي - وهو ابن ثمانين سنة - في مصحف عائشة « إنّ الله وملائكته يصلّون على النبي يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً - وعلى الذين يصلّون الصفوف الأول - .
قالت : قبل أن يغيّر عثمان المصاحف » (1) .
يفيد الحديث : أنّ هذه الزيادة كانت مثبتة في مصحف عائشة ، ولا شك أنّها قد سمعت الآية كذلك من النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وكتبتها في مصحفها كما سمعت ، وبقي المصحف إلى زمن عثمان بن عفان يتلوه النّاس ويتداولونه ، حتى قام عثمان فغيّر المصاحف وأسقط من الآية هذه الزيادة .
هذا ما يفيده الحديث ، وهو يدّل على أنّ عائشة والّذين كانوا يقرأون مصحفها - ومنهم أبو يونس الذي قرأ الآية على ابنته وهو ابن ثمانين سنين كما حدّثتنا هي - كانوا يعتقدون أنّ الزيادة تلك من القرآن الكريم على حقيقته .
حول آية « الشهادة » أخرج مسلم بن الحجاج في « الصحيح » عن أبي موسى الأشعري أنّه قال - في الحديث المتقدّم ، فيما ذكرناه حول سورة كانوا يشبّهونها بإحدى المسبّحات - : « وكنّا نقرأ سورة كنا تشبّهها بإحدى المسبّحات فنسيتها غير أنّي حفظت منها :
يا أيّها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون - فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة - » (2) .
وهذا حديث صحيح لإخراج مسلم إيّاه في ( صحيحه ) ، هو يفيد أنّ أبا