في كتابه ( مرآة العقول ) في شرح كتاب الكافي للكليني ، حيث نظر في الأسانيد والمتون نظرة علميّة تدلّ على طول باعه وسعة اطلاعه وعظمة شأنه في الفقه والحديث والرجال وغيرها من العلوم .
هذا ، مضافاً إلى أنّه - رحمة الله - بعد رواية تلك الأخبار على ما تقدّم نقله ، نقل كلام الشيخ المفيد وفيه النص على الإعتقاد بأنّ القرآن المنزل من عند الله هو مجموع ما بين الدفّتين من دون زيادة أو نقصان .
حول عبارة القمّي في مقدّمة تفسيره 1 - الشيخ على بن إبراهيم القمي ، صاحب التفسير المعروف باسمه ، الثقة في الحديث والثبت المعتمد في الرواية عند علماء الرجال (1) ومن أعلام القرن الرابع .
فقد جاء في مقدمة التفسير ما هذا لفظه : « وأما ما هو محرّف منه فهو قوله : ( لكن الله يشهد بما انزل إليك - في علي - أنزله بعلمه والملائكة يشهدون ) وقوله : ( يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك - في علي - فإن لم تفعل فما بلّغت رسالته ) وقوله : ( إنّ الذين كفروا - وظلموا آل محمد حقهم - لم يكن الله ليغفر لهم ) وقوله : ( وسيعلم الذين ظلموا - آل محمد حقهم - أي منقلب ينقلبون ) وقوله : ( ولو ترى - الذين ظلموا آل محمد حقهم - في غمرات الموت ) ومثله كثير نذكره في مواضعه » (2) .
وذكر الشيخ الفيض الكاشاني عبارة القمي في ( علم اليقين ) ، وعلى هذا الأساس نسب إليه الإعتقاد بالتحريف في كتاب ( الصافي في تفسير القرآن ) .