وقد لوحظ أنّ أكثرها عدداً الأحاديث الضعيفة (1) ، ويمكن الإطّلاع على ذلك بمراجعة كتاب ( مرآة العقول في شرح الكافي ) (2) للشيخ المجلسي ، فإنّه شرح الكتاب المذكور على أساس النظر في أسانيده ، فعيّن الصحيح منها والضعيف والموثّق والمرسل ، على ضوء القواعد المقرّرة لتمييز الأحاديث الصحيحة من غيرها .
وهذا كلّه دليل على أنّ أحاديث « الكتب الأربعة » غير قطعيّة الصدور عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام عند الإمامية ، إلاّ أنّه يبدو أنّ هناك جماعة قليلة ذهبوا إلى القول بذلك ، ولكنه قول مردود :
قال المحقّق الأكبر الشيخ الأنصاري : « ذهب شرذمة من متأخري الأخباريين - فيما نسب إليها - إلى كونها قطعيّة الصدور » .
قال : « وهذا قول لا فائدة في بيانه والجواب عنه إلاّ التحرّز عن حصول هذا الوهم لغيرهم كما حصل لهم ، وإلاّ فمدّعي القطع لا يلزم بذكر ضعف مبنى قطعه ، وقد كتبنا في سالف الزمان في ردّ هذا القول رسالة تعرّضنا فيها لجميع ما ذكروه وبيان ضعفها بحسب ما أدّى إليه فهمي القاصر » (3) .
وقال شيخنا الجدّ المامقاني : « وما زعمه بعضهم من كون أخبارها - أي