قوله تعالى ( أتريدون أن تهدوا من أضل الله ) قال ( معناه : من جعله الخ ) قال أحمد : وهو بهذين الوجهين يفر من الحق والحقيقة ، أما الحق فلان الله هو الذي خلق الضلال لمن ضل إذ لا خالق إلا الله ، وأما الحقيقة فلانها أعني الآية اقتضت نسبة الأصل إلى فعل الله تعالى ، فالتخيل في تحريف الفاعلية إلى التسبيب عدول عن الحقيقة إلى المجاز ، وقد علمت الباعث له على هذا المعتقد فلا نعيده .
