هو يروم بهذا التقدير تنزيل مذهب أبي حنيفة في سبق الابتلاء على البلوغ على مقتضى الآية ، وقد أسلفنا وجه تنزيل مذهب مالك عليها بأظهر وجه وأقربه . والحاصل أن مقتضى النظر إلى المجموع من حيث هو ، ومقتضى مذهب أبي حنيفة النظر إلى المفردين ، والظاهر اعتبار المجموع فان العطف بالفاء يقتضيه ، والله أعلم .
قوله تعالى ( ومن كان غنيا فليستعفف ) قال محمود ( استعف أبلغ من عف وكأنه يطلب زيادة العفة من نفسه ) قال أحمد : في هذا إشارة إلى أنه من استفعل بمعنى الطلب وليس كذلك ، فإن استفعل الطلبية متعدية وهذه قاصرة ، والظاهر أنه مما جاء فيه فعل واستفعل بمعنى ، والله أعلم .
