قوله تعالى ( ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ) قال محمود ( إن قلت : كيف جاز أن يكون ازدياد الاثم غرضا لله تعالى في إملائه لهم الخ ) قال احمد : بنى الزمخشري هذا الجواز على شفا جرف هار فانهار ، لان معتقده أن الاثم الواقع منهم ليس مرادا لله تعالى بل هو واقع على خلاف الإرادة الربانية ، فلما وردت الآية مشعرة بأن ازدياد الاثم مراد لله تعالى إشعارا لا يقبل التأويل أخذ يعمل الحيلة في وجه من التعطيل التزاما لاتمام الفاسد وضربا في حديد بارد ، فجعل ازدياد الاثم سببا وليس بغرض .
