قوله تعالى ( وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله ) الآية . قال محمود ( إن قلت : كيف صح أن يقع ما هو مسألة عن الأمر إلخ ) قال أحمد : ويلاحظ هذا النظر في قوله تعالى عن الملائكة - أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء - الآية . فإن هذا السؤال استفهام ، والاستفهام لا يتصف بما يتصف به الخبر من الصدق ونقيضه ، ومع ذلك ورد قوله تعالى في خطابهم - أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين - يعني في قولكم - أتجعل فيها من يفسد فيها - فأجرى استفهامهم مجرى الخبر لاستلزامه الإخبار بأن هذا النوع الإنساني ليس بمعصوم عن الفساد وسفك الدماء إلا من عصمه الله تعالى منهم ، والله أعلم .
