قوله تعالى ( وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون ) قال محمود ( إن قلت : هلا جزم المعطوف في قوله ثم لا ينصرون إلخ ) قال أحمد : وهذا من الترقي في الوعد عما هو أدنى إلى ما هو أعلى لأنهم وعدوا بتولية عدوهم الأدبار عند المقابلة ، ثم ترقى الوعد إلى ما هو أتم في النجاح من أن هؤلاء لا ينصرون مطلقا ، ويزيد هذا الترقي بدخول ثم دون الواو فإنها تستعار ههنا للتراخي في الرتبة لا في الوجود كأنه قال : ثم ههنا ما هو أعلى في الامتنان وأسمج في رتب الإحسان ، وهو أن هؤلاء القوم لا ينصرون البتة ، والله أعلم .
