قوله تعالى ( ولله على الناس حج البيت الآية ) قال محمود ( وفي هذا الكلام أنواع من التأكيد ، منها قوله :
ولله على الناس أي في رقابهم لا ينفكون عنه إلخ ) قال أحمد : قوله إن المراد بمن كفر من ترك الحج وعبر عنه بالكفر تغليظا عليه فيه نظر ، فإن قاعدة أهل السنة توجب أن تارك الحج لا يكفر بمجرد تركه قولا واحدا فيتعين حمل الآية على تارك الحج جاحدا لوجوبه ، وحينئذ يكون الكفر راجعا إلى الاعتقاد لا إلى مجرد الترك ، وأما الزمخشري فيستحيل ذلك لأن تارك الحج بمجرد الترك يخرج من ربقة الإيمان ومن اسمه ومن حكمه لأنه عنده غير مؤمن ومخلد تخليد الكفار . وعلى قاعدة أهل السنة يتعين المصير إلى ما ذكرناه ، هذا إن كان المراد بمن كفر من ترك الحج ، ويحتمل أن يكون استئناف وعيد للكافر فيبقى على ظاهره ، والله أعلم .
