هذا المجرى بطريق الأولى فيكون دخول الواو والحالة هذه على بابها تنبيها على أن ثم أحوالا أخر لا ينفع فيها القبول بطريق الأولى بالنسبة إلى الحالة المذكورة ، وقد ورد هذا المعنى مكشوفا في قوله تعالى - إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم - والله أعلم . وهذا كله تسجيل بأنه لا محيص ولا مخلص لهم من الوعيد وإلا فمن المعلوم أنهم أعجز عن الفلس في ذلك اليوم ، ونظير هذا التقدير من الأمثلة أن يقول القائل : لا أبيعك هذا الثوب بألف دينار ولو سلمتها إلي في يدي هذه ، فتأمل هذا النظر فإنه من السهل الممتنع ، والله ولي التوفيق .
