قوله تعالى ( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ) قال محمود ( لا يجب عليك أن تجعلهم مهديين الخ ) قال أحمد : المعتقد الصحيح أن الله هو الذي يخلق الهدى لمن يشاء هداه وذاك هو اللطف لا كما يزعم الزمخشري أن الهدى ليس خلق الله وإنما العبد يخلقه لنفسه ، وإن أطلق الله تعالى إضافة الهدى إليه كما في هذه الآية فهو مؤول على زعم الزمخشري بلطف الله الحامل للعبد على أن يخلق هداه ، إن هذا إلا اختلاق ، وهذه النزعة من توابع معتقدهم السئ في خلق الافعال ، وليس علينا هداهم ولكن الله يهدى من يشاء ، وهو المسؤول أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا
