responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإنصاف فيما تضمنه الكشاف نویسنده : أحمد بن محمد الإسكندري المالكي    جلد : 1  صفحه : 327


قوله تعالى ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ) الآية : قال محمود رحمه الله ( هم ههنا : بمنزلتها في قوله هم يفرشون الخ ) قال أحمد رحمه الله : أشد ما أخفى في هذه الكلمات معتقد أو رب صدره كلمات فهو ينفس عن نفسه خناق الكتمان بما ينفثه منه في بعض الأحيان ، وكشف ذلك أن يقال لما استشعر دلالة الآية لأهل السنة على أنه لا يخلد في النار الا الكافر ، وأما العاصي وإن أصر على الكبائر فتوحيده يخرجه منها ، ولا بد وفاء بالوعد ، ووجه الدلالة منها على ذلك أنه صدر الجملة بضمير مبتدأ ، ومثل هذا النظم يقتضى الاختصاص والحصر لغة وستمر للزمخشري مواضع يستدل فيها على الحصر بذلك ، فقد قال في قوله تعالى - أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون - أن معناه : لا ينشر إلا هم وأن المنكر عليهم ما يلزمهم من حصر الألوهية فيهم ، وكذلك يقول في أمثال قوله - وهم بالآخرة هم يوقنون - أن معناه : الحصر أنه لا يوقن بالآخرة إلا هم ، فإذا ابنتي الامر على ذلك لزم حصر نفى الخروج من النار في هؤلاء الكفار دون غيرهم من الموحدين ، لكن الزمخشري يأبى ذلك فيعمل الحال من معارضة هذه الفائدة بفائدة تتم له على القاعدة ، فيجعل الضمير المذكور يفيد تأكيد نسبة الخلود إليهم لا اختصاصه

نام کتاب : الإنصاف فيما تضمنه الكشاف نویسنده : أحمد بن محمد الإسكندري المالكي    جلد : 1  صفحه : 327
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست