قوله تعالى ( لا نفرق بين أحد منهم ) قال محمود رحمه الله ( وأحد في معنى جماعة الخ ) قال أحمد رحمه الله :
وفيه دليل على أن النكرة الواقعة في سياق النفي تفيد العموم لفظا حتى يتنزل المفرد فيها منزلة الجمع في تناوله الآحاد مطابقة ، لا كما ظنه بعض الأصوليين من أن مدلولها بطريق المطابقة في النفي كمدلولها في الإثبات وذلك الدلالة على الماهية ، وإنما لزم فيها العموم من حيث أن سلب الماهية يستوجب سلب الأفراد لما بين الأعم والأخص من التلازم في جانب النفي ، إذ سلب الأعم أخص من سلب الأخص فيستلزمه ، فلو كان لفظا ما لا إشعار له بالتعدد والعموم وضعا لما جاز دخول بين عليها .
