للزمخشري عنه إلا الإنصاف والرجوع عن المعتقدات الباطلة والمذاهب الماحلة ، ولقد شنع السؤال بقوله إن الذي جرى على آدم عليه السلام كالذي جرى على إبليس عليه اللعنة ، ومعاذ الله أن يكون الحالان سواء ، والعاقبتان كما تعلم أن آدم عليه السلام خالد في النعيم المقيم ، وأن إبليس خالد في العذاب الأليم .
قوله تعالى ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) الآية . قال محمود رحمه الله ( إن قلت لبسهم وكتمانهم ليسا بفعلين متميزين الخ ) قال أحمد رحمه الله : السؤال غير موجه لأنه ادعى فيه عدم التميز بين الفعلين ، وغاية ما قدره تلازمهما ، والتلازمان متغايران متميزان إلا أن يعنى التميز عدم الانفكاك ، فلا نسلم له تعذر جمعهما في النهى إذا ، بل النهى عن أحدهما على هذا التقدير مستلزم للنهي عن الآخر وإن لم يصرح به .
