قال محمود رحمه الله ( فإن قلت كيف أسند الختم إلى الله تعالى الخ ) قال أحمد رحمه الله : هذا أول عشواء خبطها في مهواة من الأهواء هبطها حيث نزل من منصة النص إلى حضيض تأويله ابتغاء الفتنة استبقاء لما كتب عليه من المحنة ، فانطوى كلامه هذا على ضلالات أعدها وأردها : الأولى مخالفة دليل العقل على وحدانية الله تعالى ومقتضاه أنه لا حادث إلا بقدرة الله تعالى لا شريك له ، والامتناع من قبول الحق من حملة الحوادث ، فوجب انتظامه في سلك متعلقات القدرة العامة التعلق بالكائنات والممكنات . الثانية مخالفة دليل النقل المضاهى لدليل العقل كأمثال قوله تعالى - الله خالق كلي شئ - هل من خالق غير الله - وهذه الآية أيضا ، فإن الختم فيها مسند إلى الله تعالى نصا والزمخشري رحمه الله لا يأبى ذلك ولكنه يدعى الالتجاء إلى تأويلها لدليل قام عنده عليه ، فإذا ثبت أن الدليل العقلي على وفق ما دلت عليه وجب إبقاؤها على ظاهره ، بل لو وردت على خلافها ذلك ظاهرا لوجب تأويلها بالدليل
