ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى - وعلى هذا يكون الهدى للضال باعتبار أنه رشد إلى الحق سواء حصل له الاهتداء أولا . والآخر خلق الله تعالى الاهتداء في قلب العبد ، ومنه - أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده - فإذا ثبت وروده على المعنيين فهو في هذه الآية يحتمل أن يراد به المعنيان جميعا ، وأما قول الزمخشري إن القرآن لا يكون هدى للمعلوم بقاؤهم على الضلالة فإنما يستقيم إذا أريد بالهدى خلق الاهتداء في قلوبهم ، وأما إذا أريد معناه الأول فلا يمتنع أن الله تعالى أرشد الخلق أجمعين وبين للناس ما نزل إليهم ، فمنهم من اهتدى ومنهم من حقت عليه الضلالة ، هذا مذهب أهل السنة .
