وردّ الضمير على واحد ، وقد تقدّم ذكر شيئين فيه قولان :
أحدهما : أنّها راجعة إلى الصلاة دون غيرها على ظاهر الكلام ، لقربها منه ولأنّها الأهم والأفضل ، ولتأكيد حالها وتفخيم شأنها وعموم فرضها .
والآخر : أن يكون المراد الاثنين وإن كان اللفظ واحداً كقوله : * ( وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ) * [1] قال الشاعر :
اما الوسامة أو حسن النساء فقد * أوتيت منه أوانّ العقل محتنك [2] وقال البرجمي :
فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فانّي وقيار بها لغريب [3] وقال ابن أحمد :
رماني بأمر كنت منه ووالدي * برياً ومن طول الطويّ رماني وقال آخر :
نحن بما عندنا وأنت * بما عندك راضٍ والرأي مختلف وقوله : * ( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا ) * .
قال قوم : اللفظ واحد والمراد به اثنان .
وقال الفرّاء : راجع إلى التجارة لأنّ تجارةً جاءت فضربوا بالطبل فانصرف الناس إليها .
