responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 162


وقال ابن جذعان : هي شجرة الخلد التي كان يأكل منها الملائكة ، والأقاويل الثلاثة الأولة أقرب .
* ( فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ ) * الظلم والجور والعدوان متقاربة ، وضد الظلم الانصاف وضد الجور العدل ، وأصل الظلم انتقاص الحقّ لقوله تعالى : * ( كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً ) * أي لم تنقص ، وقيل : أصله وضع الشيء في غير موضعه من قولهم : من يشبه أباه ما ظلم أي فما وضع الشبه في غير موضعه ، وكلاهما مطرد وعلى الوجهين فالظلم اسم ذم ، ولا يجوز أن يطلق إلاّ على مستحق اللعن لقوله : * ( أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) * ولا يجوز اطلاقه على أنبياء الله تعالى ولا الأئمّة المعصومين ، وظالم ومسيئ وجائر : أسماء ذم وهو فاعل لما يستحق به الذم من الضرر وضدها عادل ومنصف ومحسن وهي من صفات المدح .
ويقول المعتزلة لصاحب الصغيرة : ظالم لنفسه .
ومن نفى الصغيرة عن الأنبياء من الإمامية قال : يجوز أن يقال : ظالم لنفسه إذا بخسها الثواب ، كقوله : * ( ظَلَمْتُ نَفْسِي ) * وقوله : * ( إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ ) * حكاية عن يونس من حيث بخس نفسه الثواب بترك المندوب إليه ، وروي أنّ الله تعالى ألقى على آدم النوم ، وأخذ منه ضلعاً فخلق منه حواء ، وليس يمتنع أن يخلق الله حواء من جملة جسد آدم بعد أن لا يكون جزء ، أو ممّا لا يتم كون الحي حياً إلاّ معه ، لأنّ ما هذه صفته لا يجوز أن ينقل إلى غيره ، أو يخلق منه حي آخر من حيث يؤدّي إلى أن لا يصل الثواب إلى مستحقه ، لأنّ المستحق لتلك الجملة بأجمعها ، وهذا قول الرماني وغيره من المفسّرين ، ولذلك قيل للمرأة : ضلع أعوج ، وقيل : سمّيت امرأة لأنّها خلقت من المرء .

نام کتاب : إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست