نام کتاب : نواسخ القرآن نویسنده : ابن الجوزي جلد : 1 صفحه : 189
للصابرين ) * . للمفسرين في هذه الآية قولان : الأول : أنها نزلت قبل براءة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقاتل من قاتله ولا يبدأ بالقتال ثم نسخ ذلك وأمر بالجهاد . قاله ابن عباس والضحاك . أخبرنا عبد الوهاب قال : أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر الباقلاوي قالا أبنا أبو علي بن شاذان قال : أبنا أحمد بن كامل قال : حدثني محمد بن سعد قال : حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي الله عنهما * ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) * فقال : أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقاتل من قاتله ثم نزلت براءة فهذا من المنسوخ فعلى هذا القول يكون المعنى : ولئن صبرتم عن القتال ثم نسخ هذا بقوله : * ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) * . والثاني : أنها محكمه وأنها نزلت : فيمن ظلم ظلامة فلا يحل له أن ينال من ظالمه أكثر مما نال الظلم منه قاله الشعبي والنخعي وابن سيرين والثوري . أخبرنا عبد الوهاب قال : أبنا أبو طاهر قال : أبنا ابن شاذان قال : أبنا عبد الرحمن بن الحسن قال : أبنا إبراهيم بن الحسين قال : بنا آدم قال : بنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد * ( وإن عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ) * يقول : لا تعتدوا . يعني : محمدا وأصحابه وعلى هذا القول يكون المعنى ولئن صبرتم على المثلة لا عن القتال . هذا أصح من القول الأول . ذكر الآية الخامسة : قوله تعالى : * ( واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ) * هذه الآية متعلقة بالتي قبلها فحكمها حكمها وقد زعم بعض المفسرين أن الصبر ها هنا منسوخ بآية السيف .
نام کتاب : نواسخ القرآن نویسنده : ابن الجوزي جلد : 1 صفحه : 189