responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نواسخ القرآن نویسنده : ابن الجوزي    جلد : 1  صفحه : 183


وقال المحققون : هذا تهديد ووعيد معناه اعملوا ما أنتم عاملون فستعلمون عاقبة أمركم وانتظروا ما يعدكم الشيطان إنا منتظرون ما يعدنا ربنا وهذا لا ينافي قتالهم فلا وجه للنسخ .
باب ذكر الآيات اللواتي إدعي عليهن النسخ في سورة الرعد ذكر الآية الأولى :
قوله تعالى : * ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) * قد توهم بعض المفسرين أن هذه الآية منسوخة لأنه قال : المراد بالظلم ها هنا الشرك ثم نسخت بقوله : * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) * وهذا التوهم فاسد لأن الظلم عام وتخصيصه بالشرك هاهنا يحتاج إلى دليل ثم إن كان المراد به الشرك فلا يخلو الكلام من أمرين : إما أن يراد التجاوز عن تعجيل عقابهم في الدنيا أو الغفران لهم إذا رجعوا عنه وليس في الآية ما يدل على أنه يغفر للمشركين إذا ماتوا على الشرك .
ذكر الآية الثانية :
قوله تعالى : * ( فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ) * . روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قوله : * ( فإنما عليك البلاغ ) * نسخ بآية السيف وفرض الجهاد وكذلك قال قتادة وعلى ما سبق تحقيقه في مواضع من أنه ليس عليك أن تأتيهم بما يقترحون من الآيات إنما عليك أن تبلغ تكون محكمة ولا يكون بينها وبين آية السيف منافاة .

نام کتاب : نواسخ القرآن نویسنده : ابن الجوزي    جلد : 1  صفحه : 183
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست