نام کتاب : نواسخ القرآن نویسنده : ابن الجوزي جلد : 1 صفحه : 172
باب ذكر الآيات اللواتي إدعي عليهن النسخ في سورة التوبة ذكر الآية الأولى : قوله تعالى : * ( فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) * زعم بعض ناقلي التفسير ممن لا يدري ما ينقل : أن التأجيل منسوخ بآية السيف وقال بعضهم منسوخ بقوله : * ( فانبذ إليهم على سواء ) * وهذا سوء فهم ، وخلاف لما عليه المفسرون فان المفسرين اختلفوا فيمن جعلت له هذه الأشهر على أربعة أقوال : الأول : أنها أمان لأصحاب العهد فمن كان عهده أكثر منها حط إليها ومن كان عهده أقل منها رفع إليها ومن لم يكن له عهد فأجله انسلاخ المحرم خمسون ليلة . وهذا قول ابن عباس وقتادة والضحاك وإنما كان هذا الأجل خمسين ليلة لأن هذه الآيات نودي بها يوم عرفة وقيل يوم النحر . والثاني : أنها للمشركين كافة من له عهد ومن ليس له عهد قاله مجاهد والقرطبي والزهري . والثالث : أنها أجل من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمنه أقل من أربعة أشهر وكان أمانه غير محدود فأما من لا أمان له فهو حرب قاله ابن إسحاق . والرابع : أنها أمان لمن لم يكن له أمان ولا عهود فأما أرباب العهد فهم على عهودهم قاله ابن السائب ويؤكده أن عليا عليه السلام نادى يومئذ " ومن كان بينه
نام کتاب : نواسخ القرآن نویسنده : ابن الجوزي جلد : 1 صفحه : 172