نام کتاب : نواسخ القرآن نویسنده : ابن الجوزي جلد : 1 صفحه : 153
باب ذكر الآيات اللواتي إدعي عليهن النسخ في سورة الأنعام ذكر الآية الأولى : قوله تعالى : * ( إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) * زعم بعض ناقلي التفسير أنه كان يجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يخاف عاقبة الذنوب ثم نسخ ذلك بقوله تعالى : * ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) * . قلت : فالظاهر من هذه المعاصي أن المراد بها الشرك لأنها جاءت في عقيب قوله : * ( ولا تكونن من المشركين ) * فإذا قدرنا العفو عن ذنب - إذا كان - لم تقدر المسامحة في شرك - لو تصور - إلا أنه لما لم يجز في حقه بقي ذكره على سبيل التهديد والتخويف من عاقبته كقوله : * ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) * فعلى هذا الآية محكمة يؤكده أنها خبر والأخبار لا تنسخ . ذكر الآية الثانية : قوله تعالى : * ( قل لست عليكم بوكيل ) * . للمفسرين فيه قولان : الأول : أنه اقتضى الاقتصار في حقهم على الإنذار من غير زيادة ثم نسخ بآية السيف وهذا المعنى في رواية الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما .
نام کتاب : نواسخ القرآن نویسنده : ابن الجوزي جلد : 1 صفحه : 153