responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 867


تعدّى طوره ، وخرق ستره ، * ( ويَكْفُرُونَ بِما وَراءَه ) * [ البقرة / 91 ] ، اقتضى معنى ما بعده ، ويقال : وَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي وَرْياً : خرجت ناره ، وأصله أن يخرج النّار من وَرَاءِ المقدح ، كأنما تصوّر كمونها فيه كما قال :
462 - ككمون النار في حجره [1] يقال : وَرِيَ يَرِي مثل : وَلِيَ يَلِي . قال تعالى :
* ( أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ) * [ الواقعة / 71 ] ويقال : فلان وَارِي الزّندِ : إذا كان منجحا ، وكابي الزّند : إذا كان مخفقا ، واللَّحمُ الوَارِي :
السّمينُ . والوَرَاءُ : ولدُ الولدِ ، وقولهم :
( وَرَاءَكَ ) [2] ، للإغراء ومعناه : تأخّر . يقال : وَرَاءَكَ أوسع لك ، نصب بفعل مضمر . أي : ائت .
وقيل تقديره : يكن أوسع لك . أي : تنحّ ، وائت مكانا أوسع لك . والتَّوْرَاةُ : الكتابُ الذي ورثوه عن موسى ، وقد قيل : هو فَوْعَلَةٌ ، ولم يجعل تَفْعَلَة لقلة وجود ذلك ، والتاء بدل من الواو نحو :
تَيْقُورٍ ، لأنّ أصله وَيْقُورٌ ، التاء بدل عن الواو من الوقار ، وقد تقدّم [3] .
< / كلمة = ورى > < كلمة = وزر > وزر الوَزَرُ : الملجأ الذي يلتجأ إليه من الجبل .
قال تعالى : * ( كَلَّا لا وَزَرَ ) * إِلى رَبِّكَ [ القيامة / 11 ] والوِزْرُ : الثّقلُ تشبيها بِوَزْرِ الجبلِ ، ويعبّر بذلك عن الإثم كما يعبّر عنه بالثقل . قال تعالى :
* ( لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ ) * كامِلَةً ( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) ومِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ [ النحل / 25 ] ، كقوله : * ( ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ ) * [ العنكبوت / 13 ] وحمل وِزْر الغيرِ في الحقيقة هو على نحو ما أشار إليه صلَّى اللَّه عليه وسلم بقوله : « من سنّ سنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجره شيء ، ومن سنّ سنّة سيّئة كان له وِزْرُهَا ووِزْرُ من عمل بها » [4] أي : مثل وِزْرِ مَن عمل بها . وقوله تعالى : * ( ولا تَزِرُ ) * وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [ الأنعام / 164 ] أي : لا يحمل وِزْرَه من حيث يتعرّى المحمول عنه ، وقوله : * ( ووَضَعْنا عَنْكَ ) *



[1] العجز لأبي نواس ، وصدره : كمن الشّنان فيه لنا وهو من قصيدة مطلعها : أيها المنتاب عن عفره لست من ليلي ولا سمره لا أذود الطير عن شجر قد بلوت المرّ من ثمره وهو في ديوانه ص 427 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة ص 24 ، والموشح ص 273 .
[2] قال سيبويه : تنحّ ووراءك : إذا قلت : افطن لما خلفك . انظر : الكتاب 1 / 249 ، وأصول النحو 1 / 141 ، والمسائل الحلبيات ص 106 .
[3] تقدّم في مادة ( توراة ) في كتاب التاء .
[4] الحديث تقدّم في مادة ( شفع ) .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 867
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست